الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

383

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أوذينا قبل مجيئك بقتل أولادنا ، ومن بعد ما جئتنا ، لمّا حبسهم فرعون لإيمانهم بموسى ، ف قالَ موسى عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ومعنى ينظر أي يرى كيف يعملون ، فوضع النظر مكان الرؤية . قال : وقوله : وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ يعني بالسنين الجدبة ، لمّا أنزل اللّه عليهم الطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدّم . قال : وأمّا قوله : فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ قال : الحسنة ها هنا : الصحّة والسّلامة والأمن والسّعة وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ قال : السيئة ها هنا : الجوع والخوف والمرض يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أي يتشاءموا بموسى ومن معه . قال : قوله تعالى : وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ - إلى قوله - وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ، فقال : فإنّه لمّا سجد السحرة ومن آمن به من الناس ، قال هامان لفرعون : إنّ الناس قد آمنوا بموسى ، فانظر من دخل في دينه فاحبسه . فحبس كلّ من آمن به من بني إسرائيل ، فجاء إليه موسى فقال له : خلّ عن بني إسرائيل . فلم يفعل ، فأنزل اللّه عليهم في تلك السنة الطوفان فخرّب دورهم ومساكنهم ، حتى خرجوا إلى البريّة فضربوا الخيام ، فقال فرعون لموسى عليه السّلام : ادع لنا ربّك حتى يكف عنا الطوفان حتى أخلّي عن بني إسرائيل وأصحابك . فدعا موسى عليه السّلام ربّه فكفّ عنهم الطوفان ، وهمّ فرعون أن يخلّي عن بني إسرائيل ، فقال له هامان : إن خلّيت عن بني إسرائيل غلبك موسى وأزال ملكك ، فقبل منه ولم يخلّ عن بني إسرائيل . فأنزل اللّه عليهم في السنة الثانية الجراد ، فجردت كلّ ما كان لهم من النّبت والشجر حتّى كادت تجرد شعرهم ولحاهم ، فجزع فرعون من ذلك جزعا شديدا ، وقال : يا موسى ، ادع لنا ربّك أن يكفّ عنّا الجراد ، حتى أخلّي